المحقق الحلي

347

شرائع الإسلام

ضرب مع الغرماء بالقيمة ، وقيل : له الخيار بين الضرب بالثمن ، أو بقيمة المتاع ، وهو أقوى . ولو أولد الجارية ، ثم فلس ، جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها ( 37 ) . ولو طالب بثمنها ، جاز بيعها في ثمن رقبتها ، دون ولدها . وإذا جني عليه ( 38 ) خطأ ، تعلق حق الغرماء بالدية . وإن كان عمدا ، كان بالخيار بين القصاص ، وأخذ الدية إن بذلت له . ولا يتعين عليه قبول الدية ، لأنها اكتساب ، وهو غير واجب . نعم ، لو كان له دار أو دابة ( 39 ) ، وجب أن يؤاجرها . وكذا لو كانت له مملوكة ، ولو كانت أم ولد . وإذا شهد للمفلس شاهد بمال ( 40 ) ، فإن حلف استحق . وإن امتنع ، هل يحلف الغرماء ؟ قيل : لا ، وهو الوجه ، وربما قبل : بالجواز ، لأن في اليمين إثبات حق للغرماء . وإذا مات المفلس حل ما عليه ، ولا يحل ماله ( 41 ) ، وفيه رواية أخرى مهجورة ( 42 ) . وينظر المعسر ( 43 ) ، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته ، وفيه رواية أخرى مطروحة . القول في قسمة ماله .

--> ( 37 ) لأنها وإن كانت أم ولد ، ولكن يجوز بيع أم الولد في ثمن رقبتها ، وأما جواز بيعها للمالك فلأنها ليست أم ولد له ، بل لغيره ( دون ولدها ) لأنه حر . ( 38 ) أي : على المفلس ، ( بالدية ) يعي : تكون الدية للغرماء ، لأنها مال المفلس ، وليس للمفلس العفو عن الدية ، لأنه تصرف في المال . ( 39 ) موقوفة عليه كما - في المسالك - ، وهذا القيد لأن الدار المملوكة طلقا ، إن كان جالسا فيها فلا تباع ولا تؤجر ، وإن كانت زائدة تباع في الدين ، فيبقى ما كان وقفا عليه ، حيث إنها لا تباع وإن كانت زائدة من مستثنيات الدين ، ( وكذا لو كانت مملوكة له ) موقوفة عليه . ( 40 ) يعني : إذا شهد شاهد أن للمفلس مال آخر ( فإن حلف ) الشاهد على ذلك ( استحق ) ذلك المال وصار للغرماء ، لأن الشاهد الواحد واليمين يثبت بهما المال ، ( وإن امتنع ) الشاهد من الحلف ، لم يثبت ذلك المال بشاهد واحد ( وهو الوجه ) لأن الحلف لا بد كونه من نفس الشاهد . ( 41 ) أي : حل ما يطلبه الناس ولو لم يصل وقت أجل فيضربون مع الغرماء ( ولم يحل ) ما يطلبه المفلس هو من الناس . ( 42 ) أي : متروكة لم يعمل بها علماء الشيعة ، وعدم عملهم بها دليل على عدم حجيتها وهي رواية بصير تقول بحلول ديونه على الناس أيضا . ( 43 ) ( ينظر ) يمهل ) المعسر ) المديون الذي ليس له ما يؤدي دينه ( إلزامه ) بالكسب ( ولا مؤاجرته ) وهي أن يؤجر المعسر لعمل حتى يستوفي مقدار الدين ( مطروحة ) أي : طرح الأصحاب العمل بها وهي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام القائلة بدفع المديون المعسر إلى الغرماء يؤاجرونه .